السيد محمد باقر الخوانساري

92

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أربعين ومأتين بالبصرة وصلّى عليه سليمان بن جعفر بن سليمان العبّاسى وكان والى البصرة يومئذ ودفن بسرّة المصلّى كما ذكره صاحب وفيات ومن طريف ما حكى عنه بنقل صاحب « الطّبقات » انّه دخل بغداد ، فسئل عن قوله تعالى « قُوا أَنْفُسَكُمْ » ما يقال منه للواحد ؟ فقال ق ، قال : فالاثنين ؟ قال : قيا ، قال : فالجمع ؟ قال : قوا ، قال فاجمع لي الثلاثة قال : ق قيا ، قوا ، قال : وفي ناحية المسجد رجل جالس معه قماش ، فقال لواحد : احتفظ بثيابى حتّى أجيى ، ومضى إلى صاحب الشّرطة ، وقال أنّى ظفرت بقوم زنادقة يقرءون القرآن على صياح الدّيك ، فما شعرنا حتى هجم علينا الأعوان والشّرطة ، فاخذونا واحضرونا مجلس صاحب الشّرطة ، فسألنا فتقدّمت إليه وأعلمته بالخبر ، وقد اجتمع خلق من خلق اللّه ، ينظرون ما يكون ، فعنّفى وعذلنى ، وقال : مثلك يطلق لسانه عند العامّة بهذا ! وعمد إلى أصحابي فضربهم عشرة عشرة ، وقال : لا تعودوا إلى مثل هذا ، فعاد أبو حاتم إلى البصرة سريعا ، ولم يقم ببغداد ، ولم يأخذ عنه أهلها انتهى « 1 » . والسّجستانى بكسر الأول كما في « القاموس » نسبة إلى سجستان بن فارس واقعة على جنوب هراة أرضها كلّها سبخة رملة ، والرّياح بها لا يسكن أبدا حتّى بنوا عليها الرّحى وهي بلاد حارّة ، والرّمل لشدّة الرّيح ينتقل من مكان إلى مكان ولولا انّهم يحتالون في ذلك لطمست على المدن والقرى ، بها نخل كثير وأنّها كثيرة الأفاعي فأكثروا فيها من القنافذ والسّلاحف ينسب إليها رستم الشّديد ونقل عن ميزان الذهبي ! ! المورّخ انّ في زمن بنى اميّة لمّا أهل الشّرق والغرب ومكّة ومدينة سب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام امتنع أهل سجستان من ذلك حتّى أنّهم شرطوا في معاهد تهم مع بنى أميّة أن لا يأتوا ذلك إنشاء اللّه « 2 » هذا وقد يمرّ بالنّظر انّ سجستانة أيضا بزيادة الهاء في الآخر من جملة متعلّقات الأهواز إلّا انّى لم اكشف إلى الآن عن أحد من العلماء ينسب إليها فليلاحظ . وقال صاحب « القاموس » في مادّة بست بضمّ الباء الموحّدة

--> ( 1 ) - بغيته الوعاة 1 : 606 ( 2 ) - نقلها ياقوت عن محمد بن بحر الرهنى ، انظر معجم البلدان 3 : 191